اللا مذهبية.. قنطرة اللا دينية - العلامة زاهد الكوثري    الشيخ سيد نوح    إغتيال وطن وقيادات والمجرم بيننا - محمد صالح المسفر    الإسلام.. النموذج المقاوم المدهش ـ د. محمد عمارة    هيئة علماء المسلمين في العراق    حزب التحرير الأوزبكي والأكذوبة الحكومية    هل يؤدي التعاون الأمنى الروسي – المصري إلى إعلان نهاية الدور العالمي للأزهر محمد سيد قطب    أسباب وتأثيرات تجدد الصراح في القوقاز على الحالة الدينية في أذربيجان - محمد سيد قطب    إشعال منطقة القوقاز بالوقود الإسلامي ، والاستراتيجيه الأمريكية الجديدة - أ / محمد سيد قطب    مسلموا تركستان الشرقية.. مذابح وتجاهل   
 استطلاع الرأي
الدور الذي تقوم به مصر في الهدنة المتوقعة بين حماس والصاينة
 يخدم القضية الفلسطينية
 يناصر المقاومة
 يخدم مصلحة الأمن القومي المصري
 يخدم الصاينة والأمريكان
 لا يهدف لشيء
 لا أدري



 القائمة البريدية



هل تنشط الحركة الاسلامية الأوزبكية المسلحة في الأيام المقبلة على غرار طالبان


 

هل تنشط الحركة الاسلامية الأوزبكية  المسلحة في الأيام المقبلة على غرار طالبان

بقلم : أ / محمد سيد قطب

بدأت حركة اوزبكستان الإسلامية بالتشكل مع بداية التسعينات على قاعدة مجموعات إسلامية في وادي فرغانة هربت إلى الجبال وإلى طاجكستان وبعض المناطق النائية  بعد حملت الحكومة الأوزبيكية على الشباب المسلم وأعتقال العلماء واختطاف بعضهم وهروب آخرين ، واتخذت الحكومة الأوزبيكية  مبدأ الاعتقال بالشبهة بحثي يعتقل أصدقاء المعتقل والشباب من أقاربه ومن التقي به أكثر من مرة والتضييق على الملتزمين دينيا بشكل عام صاحب ذلك خروج أخبار من السجون بما يلاقيه الشباب المسلم رجالا ونساءا من صنوف التعذيب المتعددة تعددت حالات الموت تحت أثر التعذيب بشكل كبير وفتحت طالبان التي كان تحكم أفغانستان وفتها ملاذا  أمنا للشباب الأوزبيكي الهارب خصوصا والقومية الأوزبيكية إحدى مكونات الشعب الأفغاني وحتى هذا الوقت لم يكن يوجد ما يعرف بالجماعة الإسلامية الأوزبيكية  المسلحة  وبدأ جمعة نامنغان وطاهر يولداشوف اللذان كانا تلميذين للدعية الشهير عبدالولي قاري في أنديجان ثم أنتقلا بعد اختطافه إلى الشيخ عابد قاري ولكنهها كانا مشهورين بمخالفة الشيخ علنا في بعض القضيا منها ميلهم الشديد إلى الصدام وأستعجال النتائج حتى أختفا الشيخ عابد هو أيضا ففرا إلى أفغانسان وهناك بدأء الاتصال بطالبان لأول مرة وعرف بعد ذلك ما يعرف بالجماعة المسلحة وارتباطها بالقاعدة  ا اتهمت الحكومة الحركة بمجموعة من الأعمال الإرهابية، من بينها محاولة اغتيال كريموف في العام 1999.
وحتى نهاية التسعينات كان معظم أعضاء حركة اوزبكستان الإسلامية ومقاتليها يتخذون من جبال طاجيكستان مقراً لهم، وبعد العام 1999 تحول مقرها الى قندهار في أفغانستان، ومع بداية العام 2002 أعلنت القوات الأميركية مقتل زعيمي الحركة جمعة نامنغان وطاهر يولداشوف، واعتبر ذلك نهاية لهذه الحركة. لكن إعلان القوات الباكستانية عن جرح أهم مؤسسي الحركة طاهر يولداشوف أثناء عملياتها في اقليم وزيرستان الباكستاني أكد من جديد ان الحركة ما زالت نشطة ولها وجود ، إضافة الى ظهور يولداشوف في تسجيل مصور توعد فيه ثلاثة رؤساء من دول آسيا الوسطى بالاغتيال (اوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان) «لجرائمهم بحق المسلمين» بحسب التسجيل الذي تناقلته وسائل إعلام محلية وروسية، كما انه لا يوجد أي دليل وثائقي و تصويري يؤكد مقتل الزعيم الآخر للحركة جمعة نامنغان. وقبل فترة اتهم رئيس قسم مكافحة الجريمة المنظمة في وزارة الداخلية الطاجيكية محمد سيد جوراكولوف، السلطات الأوزبكية باختلاق تهديدات «إرهابية» إقليمية لتدويل صراعها مع الجماعات المسلحة في أوزبكستان.
وأكد أن الحركة الإسلامية في أوزبكستان، التي تسعى لإسقاط حكومة الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف، لا تفرض أي تهديد على طاجيكستان أو قيرغيزستان. وهذا الاتهام يعيد الى الاذهان ان اوزبكستان اكثر دول المنطقة استفادة من حرب واشنطن على الإرهاب، وفي هذا السياق تفهم تأكيدات رئيسها كريموف في اكثر من مناسبة على ضرورة التعاون على محاربة الإرهاب في شكله الجديد، ما يستلزم حملة دولية. وتتهم جميع دول آسيا الوسطى "حركة اوزبكستان الإسلامية" و"حزب التحرير الإسلامي"، وحزب تركستان الشرقية الإسلامي بمحاولات قلب أنظمة الحكم وإنشاء دولة الخلافة الإسلامية في آسيا الوسطى، على غرار دولة طالبان.
والحقيقة أن حركة أوزبكستان المسلحة هي حركة حديثة  النشأة جدا تكونت من مجموعة من شباب هارب لا يوجد لهم إرتباط فكري موحد ولم تتح لهم فترة إقامة كافية في أفغانستان لتكوين المزيج النظري والارتباط الكافي لتكوين جماعة موحدة ولا يعرف فيها شباب ذوي قدرة تنظيريه بخلاف جمعة نمجاني وطاهر واللذان يعدا في تصنيف التلاميذ وليس الرواد في الصحوة الإسلامية الأوزبيكية .

و تتهم حكومات دول آسيا الوسطى أسامة بن لادن بتدريب وتمويل أفرادها ويصعب دعم هذا الاتهام بالدليل القوي لتطور الأحداث بعد عام 2001م ودخول الجميع في مواجهة عشوائية مع القوات الدولية الغازية لأفغانستان وحدوث فرار جماعي إلى الحدود الباكستانية استقبال بعض القبائل الأفغانية شباب الحركة في ملاذ شبه آمن .

لذلك فالميل الكبير أن هذه الحركة لا تأثير حقيقي لها داخل أوزبكستان وإن كانت متهمة بمحاولات تفجيرية  أو بتفجيرات فعلية وهناك اعتقاد بأن الحركة مسؤولة عن بعض حوادث السيارات المفخخة بطشقند في فبراير(شباط) 1999، وكذلك احتجاز بعض الرهائن الأميركيين واليابانيين وجنود من قرغيزستان ما بين 1999 و.2000

 فهذه لاثمثل تواجد حقيقي ولا تعلن عن وجود أتباع لأن تنفيذ هذا النوع من العمليات لا يحتاج إلا إلى أفراد معدودين وللحقيقة أيضا فقد كانت هذه الأعمال هامشية التأثير وتدور أقوال كثيرة بأنها من تدبير المخابرات الأوزبيكية لزيادة القبضة الأمنية على الإسلاميين في الداخل ولتكوين فزاعة من الإرهاب الأصولي لتكميم أفواه المتحدثين عن حقوق الإنسان وإهدار الكرامة الإنسانية في سجون طشقند وغيرها 

وعاد الحديث عن الحركة الإسلامية من جديد مع إعلان باكستان أن أحد قادتها طاهر يالديشيف الذي حكم عليه بالإعدام لتورطه في هجمات عام 1999، موجود مع الناشطين المرتبطين بتنظيم القاعدة، الذين حاول الجيش الباكستاني القضاء عليهم في وزيرستان غرب باكستان.

وقد أعلن مسؤولون أمنيون من روسيا وآسيا الوسطى، أن الجماعات الإسلامية لا تزال تمثل خطرا كبيرا على دول المنطقة رغم سقوط نظام طالبان في أفغانستان. وقال قائد قوات حرس الحدود الروسي قسطنطين توتسكي إن الإسلاميين الذين كانوا يجدون في أفغانستان ملجأ لهم يحاولون الآن التسلل إلى الدول المجاورة من أجل زعزعة استقرارها.

 

وتأثر الملاذ الآمن في منطقة القبائل في الفترة الأخير لسببين :

1.      الهجمات التي تشنها الطائرات الأمريكية بالصواريخ على منطقة القبائل .

2.      محاولة الجيش الباكستاني إحداث مقاومة داخلية في منطقة القبائل لوجود الأجانب فيها والذين جلبوا معهم الحروب وغيرها – كما يقولون -  وقد صرح مسؤل إستخباراتي باكستاني [1]: أن " سبب اندلاع هذه الاشتباكات في جنوب وزيرستان قرب مدينة وانا؛ هو التصعيد الذي بدأه زعيم قبلي يدعى (مالك صيد الله) بأمر من الحكومة الباكستانية ضد مقاتلي حركة أوزبكستان الإسلامية وعوائلهم محاولاًَ طردهم من المنطقة، حيث قام بحظر تقديم أي معونة أو إيواء للمهاجرين ومنع أهالي المنطقة من ذلك تماماً، وقام مقاتلو الزعيم القبلي المذكور بالهجوم على مكتب حركة أوزبكستان الإسلامية في قرية (أعظم وردك) إلا أنهم، بحسب المتحدث، فشلوا في مهمتهم.
وقال المتحدث إن اثنين من أبناء الزعيم الموالي للحكومة الباكستانية [مالك صيد الله] قتلا، "كما تم أسر الزعيم نفسه أيضاً من قبل المجاهدين المهاجرين".
وهناك مزاعم بأن صراعا نشأ بين المقاتلين العرب من جهة والأوزبيك من جهة أخري وقد عزى بعض مسؤلي الاستخبارات الباكستانية ، تفاقم التناحر العرقي بين فصائل التنظيم من العرب وحلفائهم من وسط آسيا ربما ساهم في الإيقاع بالرجل الثالث في القاعدة، أبوالفرج الليبي والمعروف باختلافه مع الأوزبك

وبعد هذه المعطيات يصبح الحديث عن تطوير الجماعة الإسلامية الأوزبيكية المسلحة لعملياتها نوع من المبالغة الكبيرة فهي في حاجة إلى وجود آمن مبدئيا فضلا عن أنها حتى الآن لا يعرف لها معالم واضحة ولا تواجد في أوزبكستان .

 



[1] - http://www.alarabiya.net/articles/2007/04/10/33374.html